ماذا بعد سقوط صنعاء؟

الأربعاء, 01 تشرين1/أكتوير 2014 21:55
قيم الموضوع
(3 أصوات)

 

في منتصف القرن الماضي قال ونستون تشرشل "على السياسي الذي يستسلم لحمى الحرب أن يدرك أنه ما إن تعطى الإشارة للحرب، لن يكون المسيطر على السياسة، لكنه سيكون عبد الحوادث غير المتنبأ بها، وغير الخاضعة للسيطرة".

تستحضر هذا المقولة في محاولة لتوصيف واقع جرت مشاهده بدراماتيكية متسارعة اخذ حيزا من مأسي الحروب والدماء، خاضتها جماعة الحوثي في ​​عمران والجوف مع جماعة الاخوان والقوى العسكرية المواليه لها، لتسيطر بعد ذلك على العاصمة صنعاء.

ويبدو ان استمرار مليشيات الحوثي في ​​التغطرس بصنعاء، و تزايد الانتهاكات التي طالت خصومهم، دون أي التزام ببنود اتفاق السلم جعلت منه طرفا اساسيا ورئيسيا باللعب بميزان القوة بعد ان اطاح بمراكز القوى القبلية والعسكرية.

وهنا فان مصير البلاد اصبح مرهونا بأيدي جماعة تركيبتها القبلية وتراكما التاريخي لم يتجاوز منطق الفيد والنهب.

ومن هذا المنطلق لا يمكننا قراءة الواقع الذي افرز كيانات،سوف تحل على الارجح محل قوى حداثية تملك مشروع بناء الدولة، بمعزل عن المشهد العام للمنطقة والتدخلات الدولية والاقليمية التي ساعدت في تطوره.

وبالتالي فالتسوية التي تمت بين هادي والحوثيين وبقية القوى وما يرافقها من اجراءات سياسية، تنحو لاخفاء حقيقة واقع اكثر خطورة.

هذا الواقع في ظل الغياب التام للدولة واجهزتها جعل من الحوثي واستقواءه بنزعة القتل والسلاح طرفا رئيسيا متحكما بمصير البلاد، حتى وان كان في الاساس استخدم كأداة لتنفيذ اجندة معينة في فترة ما، وهذا يثير توجس الكثيرين من الوصول الى نهايات حتمية ان جاز التعبير.

اذا السؤال الذي يكرر نفسه: ماذا بعد سقوط صنعاء؟ بعد ان تبنت القاعدة هجمات على تجمعات الحوثيين.

 

قراءة 8877 مرات آخر تعديل على الخميس, 02 تشرين1/أكتوير 2014 18:59

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة